حقن الحساسية

حقن الحساسية (العلاج المناعي التحسسي):

العلاج المناعي التحسسي هو نوع من أنواع العلاجات طويل المدى يهدف إلى التقليل من الحساسية تجاه المواد المسببة للحساسية. يمكنك معرفه الماده المسببة للحساسية عن طريق اختبارات تكشف عن وجودها، وهي عبارة عن مواد تحفز ظهور أعراض التحسس عند التعرض لها. معالجة التحسس في جهاز المناعة يتضمن حقن كميات متزايدة من المواد المسببة للحساسية للمريض على مدى عدة أشهر. وقد أثبت ان العلاج المناعي منع تطور انواع جديدة من الحساسيه كما منع التطور من حساسية الأنف إلى مرض الربو (الأزمة) عند الأطفال. معالجة التحسس في جهاز المناعة يخفف من حدة أعراض الحساسية بعد ايقاف العلاج على المدى البعيد.

من يتوجب عليه أخذ العلاج المناعي:

العلاج المناعي هو فقط للمرضى الذين يعانون من حساسية الربو أو حساسية الأنف أو التهاب الملتحمة أو التحسس من الحشرات. العلاج المناعي لا يوصى به في حالات التحسس من الغذاء. افضل علاج للحساسية من الغذاء هو الابتعاد عن الطعام المسبب للحساسية بشكل قاطع.

قرار اللجوء للعلاج المناعي يتم اتخاذه بناء على العوامل التالية:

  1. مدة موسم الحساسية وحدة الأعراض.
  2. مدى تأثير الأدوية والعوامل البيئية على أعراض الحساسية.
  3. الرغبة في تجنب استخدام الأدوية على المدى البعيد.
  4. الوقت: حيث أن العلاج المناعي يتطلب الالتزام بمدة العلاج.
  5. التكلفة: وهذه تعتمد على المنطقة وتغطية التأمين.

هل من الممكن اعطاء العلاج المناعي للأطفال؟

 العلاج المناعي التحسسي ينصح به للاطفال في سن الخامسة وأكثر في الولايات المتحدة الأميريكية وذلك لعدة أسباب منها انه من الصعب على الأطفال الأصغر عمرا أن يلتزموا ببرنامج العلاج. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن استخدام العلاج المناعي يمنع تطور أنواع جديدة من الحساسيات لدى الأطفال كما يمنع حدوث حساسية الربو لدى الأطفال المصابين بحساسية الأنف (حساسية الربيع).

ليس هناك سن محددة يجب ايقاف العلاج عندها. عند التفكير في اعطاء كبار السن العلاج المناعي يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود مشاكل صحية غالبا ما يعاني كبار السن منها (مثل أمراض القلب) والتي تتواجد بشكل أكبر بكثير لديهم. حيث أنه من المحتمل أن يزيد العلاج المناعي من خطورتها.

أين يمكن الحصول على العلاج المناعي؟

يجب أن يعطى العلاج المناعي تحت إشراف الطبيب في مكان مخصص لذلك ومهيء بطاقم طبي والمعدات اللازمة للتعرف على ومعالجة أي آثار جانبية حادة قد تنجم عن الحقن المناعية. يفضل أن يعطى العلاج المناعي في عيادة الطبيب المختص بأمراض الحساسية أو علم المناعة وفي حال عدم التمكن من ذلك، يجب على الطبيب المختص بأمراض الحساسية أو علم المناعة أن يؤمن اشرافا طبيا مع اعطائه للتعليمات اللازمة لعطاء العلاج.

ما هي طريقة عمل العلاج المناعي؟

إذا كان المريض يعاني من حساسية تجاه النباتات المزهرة فإنه لن يشفى عند استنشاقه لغبارها طيلة الوقت، فكيف سيستفيد من أخذ حقن تحتوي على المواد المسببة للحساسية باستمرار؟

علاج التحسس في الجهاز المناعي يعمل باليه عمل المطاعيم. الجسم يستجيب للكميات المحقونة من المادة المسببة للحساسية عند إعطائها بشكل تدريجي عن طريق تطوير مناعة الجسم.

ونتيجة لتلك التغيرات المناعية، يعمل العلاج المناعي على التقليل أو منع حدوث أعراض الحساسية عند التعرض لمسببات الحساسية خصوصا تلك الموجودة في مطعوم الحساسية.

هناك مرحلتين من العلاج المناعي:

  1. مرحلة البناء: تتضمن هذه المرحلة حقن كميات متزايدة من مسببات الحساسية بمعدل ابرة إلى ابرتين في الأسبوع. أحيانا يتبع جدولا أسرع للعلاج. مدة العلاج تعتمد على عدد الحقن المعطاة خلال الأسبوع و لكن عادة يستمر العلاج من ثلاثة إلى ستة أشهر.
  2. مرحلة المداومة: هذه المرحلة تبدأ عند الوصول إلى الجرعة العلاجية المطلوبة. تختلف  الجرعة المداومة الفعالة من شخص لآخر بالاعتماد على مستوى التحسس لدى الشخص (ما مدى تحسسه من المواد المسببة للحساسية الموجودة في المطعوم عند تعرضه لها) ومدى استجابته للعلاج المناعي في مرحلة البناء. عند الوصول للجرعة المداومة تصبح الفترة بين كل جلسة علاجية وأخرى أطول. متوسط المدة بين كل جلسة علاجية وأخرى يتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع. غالبا خبير المناعة أو الحساسية يحدد تلك الفترة.

من فوائد العلاج المناعي , فيما يتعلق بتقليل أعراض الحساسية ,  أنه من الممكن البدء به خلال مرحلة البناء ولكن قد يستغرق العلاج في مرحلة المداومة مدة تصل إلى اثني عشرة شهرا. التحسن باستخدام العلاج المناعي يمكن أن يستمر طيلة فترة العلاج. فعالية العلاج المناعي مرتبطة بمدة العلاج و جرعة المادة المسببة للحساسية المستخدمة.

الفشل في الاستجابة للعلاج المناعي يعود الى  أحد العوامل التالية:

  1. عدم استخدام كمية كافية من المادة المسببة للحساسية في المطعوم.
  2. وجود مواد مسببة للحساسية لم يتم الكشف عنها خلال الفحوصات الطبية.
  3. وجود كميات عالية من المواد المسببة للحساسية في البيئة المحيطة( عدم التحكم الكافي بالعوامل البيئية التي تزيد من أعراض الحساسية)
  4. التعرض بشكل كبير للمواد الغير المسببة للحساسية ولكنها تحفز حدوثها (دخان السجائر).

في حال عدم حدوث أي تحسن بعد استخدام العلاج المناعي لمدة تزيد على سنة , يجب التحقق من أسباب الفشل في الاستجابة. إذا لم يعرف السبب فيستحسن التوقف عن تعاطي العلاج المناعي و التفكير في بدائل أخرى.

ما هي الاجراءات الاحترازيه قبل أخذ الجرعات؟

** حاول الابتعاد عن اجراء التمارين الرياضيه لمده ساعتين قبل وبعد اخذ الحقنه لان التمارين الرياضيه تزيد من تدفق الدم للانسجه وهذا يجعل توزع مسبب الحساسيه ينتشر بشكل اسرع

**اخبر طبيبيك بقائمه الادويه والاعشاب المتناوله او اذا كنتي حامل او مرضع لتجنب حدوث اي اعراض جانبيه

متى يجب التوقف عن استخدام العلاج المناعي؟

في حال نجاح العلاج المناعي , استخدام الجرعة المداومة يمكنه أن يستمر لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات.يأتي قرار  توقيف العلاج المناعي بناء على رأي اخصائي المناعة أو الحساسية بعد مضي ثلاث إلى خمس سنوات من العلاج.بعض الأفراد قد يمرون في حالة انتكاس من أعراض الحساسية و آخرون يعانون من الانتكاس بعد التوقف عن العلاج. لذلك القرار بالتوقف عن استخدام العلاج يعتمد على قرار الطبيب المعالج

ما هي المضاعفات المحتملة؟

هناك نوعان من المضاعفات المحتملة التي تحدث جراء استخدام العلاج المناعي : موضعية أو منتشرة في الجسم.

المضاعفات الموضعية: غالبا ما تحدث و تظهر على شكل احمرار وانتفاخ عند موضع الحقن. يمكنها أن تحدث مباشرة أو بعد أخذ العلاج بعدة ساعات.

المضاعفات المنتشرة في الجسم عامة: تحدث بنسبه أقل بكثير من المضاعفات الموضعية . الأعراض قد تتضمن زيادة في التحسس ،مثال (العطس ، احتقان في الأنف، حساسية جلد ) .

نادراً ما تحدث مضاعافات عامة خطيرة وتسمى التحسس الشديد الذي يحدث بعد أخذ جرعه التحسس المناعيه، ، بالاضافة إلى الأعراض المصاحبة للمضاعفات العامة المعتدلة هناك أعراض أخرى تحدث مثل :انتفاخ في الحلق ، صفير ، أو الشعور بضيق في الصدر، غثيان ، دوخة وأعراض أخرى .

المضاعفات العامة تتطلب علاجاً فورياً ، معظم المضاعفات العامة الخطيرة تزداد سوءاً خلال نصف ساعة بعد اعطاء الحقنة ولذلك ينصح المريض بأن ينتظر بالعيادة لمدة 30 دقيقة بعد اعطاءه حقنة الحساسية .

 يجب ان يتم تدريب اخصائي المناعة / أو الحساسية وطاقمه الطبي على مراقبة المضاعفات ، والتعرف عليها عند حدوثها ومعالجتها .